الـجــامعــــة الــوطنيـــــة الـخــاصـــــة

الواحة الأكاديمية للجامعة الوطنية الخاصة

نحو حوكمة رشيدة في سورية: رؤية مستقبلية لتحقيق تنمية شاملة ومستدامة

د. غالية السراقبي

كلية العلوم الادارية و المالية - الجامعة الوطنية الخاصة -

مقدمة:

تُعد الحوكمة الرشيدة اليوم أحد المرتكزات الأساسية لإعادة بناء الدول وتعزيز قدرتها على تحقيق التنمية والاستقرار، ولا سيما في السياقات التي شهدت تحولات سياسية واقتصادية. فقد أفرزت الأزمات العالمية تراجعاً في الثقة بين الحكومات ومواطنيها والمنظمات وأصحاب المصلحة، نتيجة سوء استخدام السلطة وضعف الضوابط وتضارب المصالح. فبينما يسعى المساهمون لتعظيم أرباحهم، يحاول المديرون الحفاظ على مناصبهم والمزايا التي يمنحها لهم، في حين يهتم الموظفون بالعدالة والأجور، ويتطلع المجتمع للمنفعة العامة، بالإضافة لتعارض المصالح الجوهري بين توجهات الدولة ومطالب المواطنين. أدى ذلك إلى الحاجة لأنظمة رقابية تقوم على النزاهة والشفافية والمساءلة. وتُسهم الحوكمة الرشيدة في تحقيق التوازن بين هذه المصالح، وتعزيز المشاركة والاستقرار والعدالة [1]. وتُعد الحوكمة الإطار الذي يوجّه استخدام القدرات البشرية والتقنية، ومع توسع استخدام الذكاء الاصطناعي، تبرز الحاجة لحوكمة فعّالة قائمة على الشفافية والمسؤولية.

أولاً: الإطار المفاهيمي للحوكمة الرشيدة

تطور مفهوم الحوكمة ومعايير قياسها:

انتشر مفهوم الحوكمة الرشيدة عالمياً كإطار لتحسين الإدارة، وبرزت معايير ومؤشرات دولية لقياس الأداء. ورغم انتشارها، يرى بعض الباحثين أنها تستند لنماذج غربية قد لا تتوافق مع خصوصيات البيئات المختلفة. ويُفسَّر هذا الجدل في ضوء التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم، إذ أصبحت المنظمات مطالبة بمراجعة أساليب إدارتها بشكل مستمر لمواكبة التحديات الحديثة، فالحوكمة لم تعد مجرد التزام شكلي، بل هي “وعد بالاستدامة” يربط بين الأداء المؤسسي وبين الأبعاد البيئية والاجتماعية  .[2]

يمكن القول إنّ معايير الحوكمة الرشيدة ليست مجرد أداة للقيود والسيطرة، بل قد تتيح أيضاً تمكين المجتمعات والمواطنين للمطالبة بالمساءلة وممارسة النشاط الاجتماعي والسياسي. ومع ترسخ هذه المعايير في أنظمة الحكم الحديثة، يصبح من الصعب التراجع عنها، وغالباً ما يلزم مؤشر جديد أو معيار أحدث لمواجهة القديم .[3]

مفهوم الحوكمة الرشيدة Concept of Good Governance:

ظهر مصطلح الحوكمة الرشيدة ليعبر عن ترجمة حديثة لمبادئ الحكم الرشيد داخل المؤسسات القائم على العدل والانضباط، لكنها تأخذ شكلاً مؤسسياً أكثر تنظيماً يعتمد على المعايير والمؤشرات لقياس جودة الأداء. يُعد تعريف البنك الدولي(World Bank)  للحوكمة الرشيدة هو الشائع، إذ يُشير إلى الطريقة التي تمارس فيها السلطة السياسية عملية إدارة الموارد الاقتصادية والاجتماعية بهدف تحقيق التنمية. وبتحديد أكثر، يركز تعريف البنك الدولي على ثلاثة عناصر أساسية، أولها: الإجراءات العملية لاختيار الحكومات، ومراقبتها، واستبدالها. ثانياً: قدرة الحكومة على صياغة وتنفيذ السياسات العامة. ثالثاً: احترام المواطنين والدولة لعمل المؤسسات المنوطة بإدارة الموارد الاقتصادية والاجتماعية [4].

ثانياً: مبادئ الحوكمة الرشيدة Principles of Good Governance:

 تتضمن الحوكمة العديد من المبادئ أهمها (المشاركة، سيادة القانون، الشفافية، العدالة، المساواة، الفعالية والكفاءة، المساءلة، التمكين).

أبعاد الحوكمة وفق المؤشرات الدولية

تعتمد مؤشرات الحوكمة العالمية (WGI) الصادرة عن البنك الدولي على ستة أبعاد رئيسة:[5]

  1. الصوت والمساءلة :(Voice and Accountability) مدى مشاركة المواطنين في صنع القرار ومساءلة الحكومة. وتتحقق من خلال حرية التعبير، وتكوين الجمعيات، وتعزيز دور المجتمع المدني.
  2. الاستقرار السياسي وغياب العنف (Political Stability and Absence of Violence): يقيس مستوى الاستقرار الداخلي ومخاطر النزاعات والاضطرابات الأمنية.
  3. فعالية الحكومة (Government Effectiveness): يقيس مستوى جودة الخدمات العامة، وكفاءة الجهاز الحكومي، وفعالية تنفيذ السياسات، ومدى استقلالية الإدارة العامة عن الضغوط السياسية.
  4. الجودة التنظيمية (Regulatory Quality): قدرة الحكومة على تصميم وتنفيذ سياسات وتنظيمات فعالة تدعم بيئة الأعمال وتعزز نشاط القطاع الخاص.
  5. سيادة القانون (Rule of Law)مدى احترام القوانين، واستقلال القضاء، وحماية الحقوق، وضمان العدالة والمساواة أمام القانون.
  6. مكافحة الفساد (Control of Corruption) يقيس قدرة الدولة على الحد من إساءة استخدام السلطة العامة لتحقيق مكاسب خاصة، وتعزيز النزاهة والشفافية في إدارة الشأن العام.

ثالثاً: تحديات الحوكمة الرشيدة في سياقات ما بعد النزاع

شهد مفهوم الحوكمة الرشيدة تطوراً ملحوظاً خلال العقود الأخيرة، إذ انتقل من كونه إطاراً تنظيمياً يركّز على تحسين الأداء الإداري إلى مدخل استراتيجي شامل لإدارة الدولة والمجتمع، خاصة في البيئات الهشة والمتأثرة بالنزاعات. في السياق ذاته، برزت الحوكمة الرشيدة كأحد المرتكزات الأساسية لإعادة بناء الدول بعد النزاعات، إذ تشير تقارير لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (ESCWA) [6]  إلى أنّ ضعف الحوكمة لا يُعد فقط نتيجة للنزاعات، بل يمثل أحد أسبابها البنيوية، إذ تُظهر التجارب الدولية والعربية أنّ قصور الحوكمة يُشكّل عائقاً أمام تحقيق التنمية المستدامة وتلبية تطلعات المواطنين. فقد أسهمت الاختلالات المزمنة في منظومة الحوكمة في تفاقم الفقر والبطالة وعدم المساواة، وإضعاف تكافؤ الفرص في الوصول إلى الموارد والخدمات والعدالة. كما أدى ضعف المشاركة السياسية، وتراجع حقوق الإنسان، واستمرار الفساد، وغياب الشفافية والمساءلة، إلى إضعاف مؤسسات الدولة والحد من قدرتها على تلبية احتياجات المجتمع. وفي ظل غياب العدالة الاجتماعية وسيادة القانون، تتفاقم عوامل الهشاشة وعدم الاستقرار وتزداد مخاطر النزاع.

كما أظهرت التجارب الدولية والإقليمية وفقاً لتقارير (الإسكوا) أنّ الإصلاحات النيوليبرالية، القائمة على تقليص دور الدولة وتوسيع آليات السوق، قد تؤدي—في غياب الضوابط المؤسسية والحوكمة الرشيدة—إلى تعميق الفوارق الاجتماعية، وتراجع العدالة في الوصول إلى الخدمات الأساسية، ولا سيما في التعليم والصحة. كما أنّ هذه السياسات، عندما تُطبّق في بيئات تعاني ضعف سيادة القانون وغياب الشفافية والمساءلة، قد تُفضي إلى تعزيز المحسوبية وتركيز الثروة والسلطة في أيدي نخبة محدودة، بدلاً من تحقيق تنمية شاملة ومستدامة.

وفي السياق العربي، أظهرت هذه الإصلاحات محدودية واضحة في معالجة الفقر والبطالة وعدم المساواة، بل أسهمت في بعض الحالات في إضعاف الدور الاجتماعي للدولة وتقويض العقد الاجتماعي بين الدولة والمواطن. ومن ثم، فإنّ أي رؤية إصلاحية مستقبلية—ولا سيما في سورية—ينبغي أن تقوم على تحقيق توازن دقيق بين تعزيز دور القطاع الخاص والحفاظ على الدور التنموي والتنظيمي للدولة، بما يضمن العدالة الاجتماعية، وتكافؤ الفرص، وحماية الفئات الأكثر هشاشة، ضمن إطار من الشفافية والمساءلة وسيادة القانون .وتؤكد أدبيات الحوكمة في مرحلة ما بعد النزاع على أنّ بناء مؤسسات فعّالة وشرعية يشكّل حجر الزاوية في عملية التعافي، إذ لا تقتصر الحوكمة على إعادة تشغيل الهياكل الإدارية، بل تمتد لتشمل إعادة بناء الثقة بين الدولة والمجتمع. كما تُشير التقارير الصادرة عن الإسكوا إلى أنّ الحوكمة في الدول المتأثرة بالنزاع تواجه مجموعة من التحديات، من أبرزها ضعف المؤسسات العامة، وغياب سيادة القانون، وتراجع كفاءة الإدارة العامة، إضافة إلى الاعتماد المفرط على التمويل الخارجي، وهو ما يحدّ من قدرة هذه الدول على تحقيق الاستدامة المؤسسية.

وفي السياق السوري، تتمثل أهم تحديات تطبيق الحوكمة الرشيدة بوجود قصور في نظم القياس والتقييم، وضعف إنتاج البيانات والمؤشرات، الأمر الذي يحدّ من إمكانية ممارسة الرقابة المؤسسية القائمة على المعرفة. وبالتالي، فإنّ تبني معايير الحوكمة يُمثل تحولاً نحو نمط إداري حديث يعتمد على إدارة الأداء بالبيانات، بما يُسهم في تحسين جودة القرارات وتعزيز الثقة والسمعة المؤسسية.

رابعاً: واقع الحوكمة الرشيدة في سورية:

بدأت ملامح تطبيق الحوكمة في سورية بشكل غير مباشر في الفترة الزمنية (2000–2010)، من خلال برامج الإصلاح الإداري ومكافحة الفساد وتحسين أداء القطاع العام، إلا أن تطبيقها بقي جزئياً وغير مكتمل مقارنة بالمعايير الدولية، وتراجع بشكل ملحوظ بعد عام 2011 مع تحولات السياق السياسي والإداري، وظهور أنماط حوكمة محلية غير مركزية في بعض المناطق. كانت الحوكمة تخضع للقانون رقم 107 لعام 2011 (الذي صدر في بداية الأزمة)، وكان يهدف ظاهرياً لتعزيز اللامركزية، لكنه ظل محكوماً ببيروقراطية شديدة وهيمنة من السلطة المركزية، مما أدى لنمو “رأسمالية المحسوبية” .[7]

الواقع الإحصائي لمؤشرات الحوكمة في سورية

حيث: (+2.5: مستوى مرتفع جداً، 0: متوسط الأداء العالمي، -2.5: مستوى شديد الضعف في الحوكمة).

توضح البيانات أنّ واقع الحوكمة في سورية خلال الفترة 2020–2024 اتسم باستمرار الضعف في جميع الأبعاد. وبينما ظهرت تحسينات طفيفة في بعض المؤشرات، مثل سيادة القانون والسيطرة على الفساد والصوت والمساءلة في عام 2024، فإنّ الاتجاه العام لا يزال يعكس تحديات هيكلية عميقة، لا سيما في مجالي الاستقرار السياسي والجودة التنظيمية. كما يبرز التراجع المستمر في فعالية الحكومة بوصفه أحد أبرز التحديات التي تواجه الإصلاح المؤسسي في سورية ما يشير إلى ضعف كبير في القدرة على تنظيم الاقتصاد وصياغة السياسات العامة.

تُظهر دراسة الحالة السورية أنّ اختلال الأطراف الفاعلة في الحوكمة (الدولة، والقطاع الخاص، والمجتمع المدني) يؤدي إلى تراجع الثقة بالمؤسسات وضعف الشرعية، وانخفاض الشفافية والمساءلة، وانتشار الفساد. كما ينعكس ذلك سلباً على الأداء الاقتصادي عبر ضعف الاستثمار وسوء إدارة الموارد، ويؤدي إلى تهميش المجتمع المدني وتقليص المشاركة، وفي المحصلة يسبب عدم استقرار مؤسسي وسياسي ويضعف التنمية المستدامة.

يُظهر تحليل SWOT لواقع الحوكمة في سورية تداخلاً معقداً بين عوامل داخلية وخارجية. فمن جهة، تبرز نقاط قوة تتمثل في توفر الكفاءات البشرية والوعي بمفاهيم الحوكمة الحديثة، وضعف يتمثل بمركزية القرار وضعف الشفافية. ومن جهة أخرى، تظهر فرص كالتحول نحو الحوكمة الرقمية والدعم الدولي، مقابل تهديدات بعدم الاستقرار ومقاومة التغيير.

يمكن تحليل الحوكمة في سورية عبر مرحلتين أساسيتين:

أولاً: ما قبل التحرير، إذ اتسمت بضعف المشاركة السياسية، وتراجع المساءلة، وضعف فعالية المؤسسات، وتدهور سيادة القانون، وانتشار الفساد، مما أدى إلى اتساع الفجوة بين الدولة والمجتمع. ثانياً: مرحلة ما بعد التحرير، فتمثل فرصة تاريخية لإعادة بناء منظومة حوكمة قائمة على سيادة القانون، والشفافية، والمساءلة، والمشاركة المجتمعية، من خلال إصلاح الإدارة العامة، ومكافحة الفساد، وتعزيز التحول الرقمي وتمكين المجتمع المدني. ويهدف هذا التحول إلى إعادة صياغة العلاقة بين الدولة والمجتمع على أساس العدالة والإدماج والكفاءة. وتبقى الأولوية الأساسية في هذه المرحلة إعادة بناء القدرة المؤسسية على تقديم الخدمات. بما يضمن انتقالاً حقيقياً من الإصلاح الشكلي إلى الإصلاح الجوهري (الذي يتطلب شفافية كاملة ورقابة مستقلة ومساءلة حقيقية). الحسم بينهما يعتمد على قدرة النخبة الحاكمة في تجاوز إرث المركزية والغموض.

خامساً: رؤية مستقبلية لحوكمة المنظمات السورية وآليات تطبيق الحوكمة الرشيدة:

تتجه الحوكمة الرشيدة في السياق السوري مستقبلاً نحو الانتقال من استيراد النماذج الجاهزة إلى بناء نموذج سوري يجمع بين المعايير الدولية للحوكمة (OECD, World Bank, UNDP, ISO 37000) وبين متطلبات الواقع المحلي، بحيث لا تقتصر الحوكمة على كونها إطاراً رقابياً، بل تتحول إلى منظومة استراتيجية تسهم في تعزيز الشفافية، وتحسين الأداء المؤسسي، وبناء السمعة التنظيمية المستدامة.
الركائز الأساسية للرؤية:

ترتكز الرؤية على ترسيخ مبدأ الامتثال للقوانين والإجراءات كمرجعية عليا لاتخاذ القرار، بدلاً من الخضوع للاعتبارات الشخصية أو مراكز النفوذ. بما يضمن تحقيق الانضباط الإداري وتعزيز الثقة بالمؤسسات على المدى الطويل، وذلك من خلال:

  1. الامتثال للنظام: كسر نموذج “الإدارة الفردية” واستبداله بـ “الامتثال للنظام” عبر أنظمة رقابة فعالة وتدقيق داخلي مستقل، لضمان حيادية القرار واستدامته.
  2. التكنولوجيا كأداة حوكمة: التحول الرقمي كضمانة تقنية للشفافية تعوض ضعف البيئة التشريعية عبر خلق بيئة رقابية رقمية يصعب اختراقها.
  3. حوكمة أساسها الإنسان: بناء مؤسسات شاملة تتسم بفعالية رقمية ونزاهة عالية، تربط بين الأداء المؤسسي وكرامة الإنسان، وتجعل المستفيد شريكاً رقابياً يمتلك صوتاً مسموعاً في تقييم النتائج.

الجدول (3) الرؤيا المستقبلية المتكاملة للحوكمة الرشيدة

الخلاصة: المنظمات السورية التي تتبنى نموذج “الإنسان والنزاهة” هي التي ستنجح في التحول من كيانات إغاثية إلى مؤسسات تنموية تحظى بثقة المجتمع الدولي والمحلي، مما يضمن السلم الدائم والتنمية المستدامة عبر ترميم عقد الثقة بين المؤسسة والمواطن. إذ يؤكد تقرير الإسكوا (النسخة الخامسة) أنّ “التعافي المستدام لا يمكن تحقيقه دون معالجة الضعف المؤسسي”، فالحل في سورية ليس مجرد تمويل بل إصلاح هيكلي يعيد صياغة قواعد إدارة الموارد. كما يندرج ذلك ضمن الهدف السادس عشر من أهداف التنمية المستدامة 2030 (مؤسسات قوية وفعالة وخاضعة للمساءلة).

المراجع:

 [1]شيخاوي، سهام (2016). إشكالية الحوكمة والقيم التنظيمية في الجامعة- دراسة حالة عينة من الجامعات. أطروحة دكتوراه، كلية العلوم الاقتصادية والتجارية وعلوم التسيير، جامعة أمحمد بوقرة، الجزائر.

[2] Steffek, Jens; Wegmann, Philip (2021). The Standardization of “Good Governance” in  the Age of Reflexive Modernity. Global Studies Quarterly, Volume 1, Issue 4, pp. 1-10.

 [3](Steffek and Wegmann, 2021)  مرجع سابق ذكره.

World Bank (1994). Governance: The World Bank’s Experience. Washington. [4]

 World Bank. (2025). Worldwide Governance Indicators. Washington.  [5]

 [6]اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا). (United Nations ESCWA).

 Daher, Josef (2019). Syria after the Uprisings: The Political Economy of State   [7] Resilience. London: Pluto Press.

World Bank (2024). Worldwide Governance Indicators (WGI).                         

تنفيذ إدارة المواقع الالكترونية في الجامعة الوطنية الخاصة 2025

Scroll to Top