الملخص
يهدف هذا المشروع إلى مراجعة بيئية للجامعة الوطنية الخاصة وبيان مدى التزامها بمبادئ الاستدامة والإدارة البيئية الحديثة. اعتمدت الدراسة على مراجعة مفاهيم تقييم الأثر البيئي وأهدافه ومراحله، إضافة إلى تحليل السياسة البيئية المطبقة في الجامعة ودراسة الإجراءات المتخذة للحد من الآثار البيئية الناتجة عن الأنشطة الجامعية.
شملت الدراسة إجراء استبيان لقياس مستوى الوعي البيئي لدى الطلبة المدرسين ومدى تقبلهم للممارسات المستدامة، مثل النقل الجماعي، وفرز النفايات، وإعادة استخدام المياه المعالجة، والاعتماد على المراسلات الإلكترونية. كما تم تقييم المبادرات البيئية التي تنفذها الجامعة، ومنها مشروع الطاقة الشمسية، ومعالجة مياه الصرف الصحي وإعادة استخدامها في ري المساحات الخضراء، وتقليل استهلاك الورق، وفرز النفايات، وتعزيز الأنشطة التوعوية البيئية.
أظهرت النتائج وجود توجه إيجابي لدى أفراد المجتمع الجامعي نحو تطبيق السياسات البيئية المستدامة، مع الحاجة إلى زيادة برامج التوعية وتوسيع نطاق المبادرات البيئية. وخلصت الدراسة إلى أن الجامعة الوطنية الخاصة تمتلك مقومات جيدة للتحول إلى جامعة صديقة للبيئة من خلال تطوير نظام الإدارة البيئية وتحسين كفاءة استخدام الموارد الطبيعية والطاقة، بما ينسجم مع مبادئ التنمية المستدامة.
Abstract
This project aims to evaluate the environmental impact of the National Private University and assess its commitment to the principles of sustainability and modern environmental management. The study was based on reviewing the concepts, objectives, and stages of Environmental Impact Assessment (EIA), as well as analyzing the environmental policy implemented by the university and examining the measures taken to mitigate the environmental impacts resulting from university activities.
The study included a survey to measure the level of environmental awareness among students and faculty and their acceptance of sustainable practices, such as public transportation, waste sorting, reuse of treated water, and reliance on electronic communication. Environmental initiatives implemented by the university were also evaluated, including the solar energy project, wastewater treatment and reuse for irrigating green spaces, reducing paper consumption, waste sorting, and enhancing environmental awareness activities.
The results revealed a positive attitude among members of the university community toward the implementation of sustainable environmental policies, while highlighting the need for expanding environmental awareness programs and strengthening environmental initiatives. The study concluded that the National Private University possesses strong potential to become an environmentally friendly campus through the development of its environmental management system and the improvement of natural resource and energy efficiency, in line with the principles of sustainable development.
مقدمة
يلزم القانون السوري تقديم دراسة تقييم اثر بيئي كشرط مسبق لبعض المشاريع والأنشطة التي يحتمل ان تحدث اثارا على البيئة لأسباب منها ضرورة حماية البيئة والموارد الطبيعية من التلوث قبل المشروع, حيث يتم تحديد الاثار البيئية المتوقعة مسبقا على عناصر البيئة من هواء ماء او التربة ,وبالتالي اقتراح إجراءات للمعالجة او التخفيف على اضعف تقدير للحد من الاثار السلبية المحتملة للمشروع بما يضمن اتخاذ قرار سليم يكفل تحقيق التوازن بين تحقيق التنمية و متطلبات حماية البيئة الملزمة من خلال التشريعات و القوانين النافذة في سوريا .
انطلاقا من هذه الرؤية التزمت الجامعة الوطنية بتقديم دراسة تقييم أثر بيئي متكاملة ضمت الحلول والإجراءات التي تكفل حماية البيئة وحماية صحة السكان والمجتمعات المحلية من طلاب ومدرسين واداريين وعاملين.
لكن هذا الاجراء الضروري لا يمكن ان يكون كاف, بل لا بد من اجراء مراجعات بيئية دورية تضمن تنفيذ الالتزامات الواردة في دراسة تقييم الأثر البيئي بالشكل الأمثل و هنا الضرورة الى تحويل هذه الالتزامات من مجرد شعار الى واقع فعلي, من خلال تبني سياسة بيئية وبأهداف واضحة للجامعة تميزها عن سائر المؤسسات التعليمة الأخرى حيث كشفت الدراسة الميدانية عن واقع و طموح الجامعة في تنفيذ سياسة بيئية تنعكس بشكل مباشر او غير مباشر على واقع العملية التعليمية و تحجز لنفسها مقعدا متقدما بين مثيلاتها
لمحة عن الاستبيان
بعد تقديم دراسة أهمية تقييم الأثر البيئي قبل انشاء المؤسسات تكون المراجعة البيئية كخطوة لاحقة مستمرة بعد انشاء المؤسسات لذا يجب ان نحدد الخطوات التي تحتاجها المؤسسة لتكون صديقة للبيئة فقمنا بتنظيم استبيان من عدة أسئلة لدراسة إمكانية ان تكون الجامعة الوطنية صديقة للبيئة خلال عدة أسئلة طرحت على عدد معين من الطلاب والمدرسين في الجامعة.
أسئلة الاستبيان
- هل الجامعة الوطنية صديقة للبيئة
- ما هو المجال الذي يجب على الجامعة الوطنية التركيز عليه في السياسة البيئية: النقل الجماعي، تقليل الورق، إعادة تدوير المياه
- هل تشجع النقل الفردي في الجامعة
- هل تشجع النقل الجماعي في الجامعة
- هل تشجع المراسلات الإلكترونية
- هل تلتزم بوضع النفايات حسب طبيعتها في الحاويات في الجامعة (فرز النفايات حسب طبيعتها)
- هل تدعم معالجة مياه الصرف في الجامعة لإعادة استخدامها في الري
- برأيك استخدام المياه يفضل ان يكون في الحمامات أو للري أو لايهم
- ما الاقتراح الذي تراه مناسبا لتطبيقه في الجامعة أولوية: الطاقة الشمسية، النقل الجماعي، الصنابير الالكترونية.
- هل تلتزم بتسليم الورقة في حال إنشاء كشك لاستلام الورق المهدور في الجامعة
- هل انت مع استخدام الأكواب الزجاجية بدل الكرتونية
- هل تعتبر وجود سياسة بيئية ميزة للمؤسسات التعليمية
- كيف ترى الاجراءات البيئية وفق السياسة البيئية المعلنة هي (خسارة المادية او ربح مادي او مكسب معنوي)
- هل ترى ان السياسة البيئية يجب ان تكون لكل المؤسسات
- هل ترى ان تكافئ الحكومة المؤسسات ذات السياسة البيئية بطريقة ما
نتائج الاستبيان
كانت النتائج على الشكل التالي:
تشير النتائج إلى أن غالبية أفراد العينة (26 من أصل 40، بنسبة 65%) يرون أن الجامعة الوطنية الخاصة صديقة للبيئة، بينما يرى 27.5% أنها صديقة للبيئة إلى حد ما، في حين يعتقد 7.5% فقط أنها غير صديقة للبيئة. تعكس هذه النتائج وجود صورة إيجابية عامة تجاه الأداء البيئي للجامعة، مما يدل على نجاح نسبي في تطبيق الممارسات البيئية وإظهارها للمجتمع الجامعي.
أظهرت النتائج أن قطاع النقل حصل على أعلى نسبة اهتمام (37.5%)، يليه إعادة تدوير المياه (35%) ثم تقليل استهلاك الورق (27.5%). ويشير ذلك إلى إدراك أفراد العينة لأهمية معالجة الآثار البيئية المرتبطة بالنقل باعتبارها من أكثر الأنشطة تأثيراً على الاستدامة البيئية داخل الجامعة.
تظهر النتائج تبايناً في اتجاهات المبحوثين نحو النقل الفردي، حيث بلغت نسبة المعارضين 37.9% تقريباً مقابل 34.5% من المؤيدين بشدة. ويعكس ذلك وجود وعي متزايد بالآثار البيئية السلبية للاعتماد على وسائل النقل الفردية مقارنة بالبدائل الجماعية الأكثر استدامة.
يبين الجدول أن 72.5% من أفراد العينة يؤيدون النقل الجماعي بشدة، وهي نسبة مرتفعة تعكس وعياً بأهمية خفض الانبعاثات وتقليل الازدحام المروري وتحقيق الاستدامة البيئية. كما تؤكد النتائج وجود قبول مجتمعي واسع لتطبيق سياسات النقل الجماعي داخل الجامعة.
أظهرت النتائج تأييداً كبيراً للمراسلات الإلكترونية بنسبة 80% من العينة، وهو ما يعكس إدراكاً لأهميتها في تقليل استهلاك الورق وخفض التكاليف التشغيلية وتحسين الكفاءة الإدارية، بما يتوافق مع متطلبات التحول الرقمي والاستدامة البيئية.
تشير النتائج إلى وجود قبول مرتفع لعمليات فرز النفايات، حيث أيدها 55% من أفراد العينة بشكل كامل، وهو ما يعكس مستوى جيداً من الوعي البيئي بأهمية إدارة النفايات وإعادة التدوير كأحد مكونات الاقتصاد الدائري داخل المؤسسات التعليمية.
حظيت فكرة إعادة استخدام مياه الصرف بعد معالجتها بتأييد ساحق بلغ 87.5% من أفراد العينة، مما يدل على إدراك واضح لأهمية ترشيد الموارد المائية وتحقيق الاستدامة في إدارة المياه داخل الحرم الجامعي.
تقاربت آراء المبحوثين بين استخدام المياه المعالجة في الحمامات (45%) والري (42.5%)، ما يشير إلى قبول واسع لفكرة إعادة الاستخدام في التطبيقات غير الصالحة للشرب، مع إدراك للفوائد الاقتصادية والبيئية لهذه الممارسة.
احتلت الطاقة الشمسية المرتبة الأولى بنسبة 62.5%، مما يدل على اقتناع المشاركين بأهمية التحول نحو مصادر الطاقة المتجددة كخيار استراتيجي لتحقيق الاستدامة وتقليل تكاليف الطاقة على المدى الطويل.
جاء النقل الجماعي الإجباري في المرتبة الثانية بنسبة (45%)، مما يعكس اهتماماً واضحاً بمعالجة الانبعاثات الناتجة عن حركة التنقل اليومية وتحقيق فوائد بيئية واقتصادية للمجتمع الجامعي، ويؤكد إدراك أفراد العينة لأهمية النقل المستدام في الحد من التلوث وتحسين كفاءة استخدام الموارد.
يشير اختيار صنابير المياه الإلكترونية كأولوية ثالثة بنسبة (80%) من أفراد العينة إلى أنهم يرون أنها إجراء داعم للاستدامة البيئية من خلال ترشيد استهلاك المياه والحد من الهدر، إلا أنها تُعد أقل تأثيراً مقارنة بمشروعات الطاقة الشمسية أو سياسات النقل الجماعي من حيث الأولوية الاستراتيجية في تحسين الأداء البيئي للجامعة.
توضح النتائج أن 85% من المشاركين لديهم استعداد للمشاركة في برامج جمع الورق وإعادة تدويره بدرجات مختلفة، مما يدل على وجود ثقافة بيئية إيجابية يمكن البناء عليها في تنفيذ مشاريع إدارة النفايات الورقية.
تظهر النتائج ميلاً إيجابياً نحو استخدام الأكواب القابلة لإعادة الاستخدام، حيث يؤيدها 75% من أفراد العينة بدرجات مختلفة، وهو ما يعكس وعياً بأهمية تقليل النفايات الناتجة عن المواد الاستهلاكية أحادية الاستخدام.
تشير النتائج إلى أن غالبية أفراد العينة (60%) ينظرون إلى السياسة البيئية باعتبارها ميزة تنافسية للمؤسسات التعليمية، لما توفره من تحسين للسمعة المؤسسية وتعزيز للمسؤولية الاجتماعية والبيئية، في حين أبدى 35% عدم اهتمام واضح بهذا الجانب، بينما رأى 5% فقط أن ذلك ممكن إلى حد ما.
يرى معظم أفراد العينة أن الإجراءات البيئية تحقق مكاسب معنوية أو مادية للمؤسسة، حيث اعتبر 47.5% أنها تمثل مكسباً معنوياً، ورأى 40% أنها تحقق ربحاً مادياً، بينما اعتقد 12.5% فقط أنها قد تشكل خسارة مادية. ويعكس ذلك إدراكاً عاماً للعوائد الإيجابية للاستثمار في الاستدامة البيئية من حيث تحسين السمعة المؤسسية ورفع كفاءة استخدام الموارد.
أيدت الأغلبية تطبيق السياسات البيئية في جميع المؤسسات بنسبة 55%، وهو ما يعكس تنامي الوعي بأهمية دمج الاعتبارات البيئية ضمن أنظمة الإدارة المؤسسية الحديثة.
تشير النتائج إلى تأييد أكثر من نصف أفراد العينة (55%) لفكرة تقديم حوافز حكومية للمؤسسات الملتزمة بيئياً، وهو ما يتوافق مع الاتجاهات العالمية التي تعتمد على الحوافز الاقتصادية لتشجيع ممارسات التنمية المستدامة، في حين رأى 35% أن ذلك غير ضروري، بينما اعتبر 10% أنه لا توجد علاقة بين السياسة البيئية والحوافز الحكومية.
الاستنتاج العام للدراسة
تكشف نتائج الاستبيان عن مستوى مرتفع من الوعي البيئي لدى أفراد العينة، مع تأييد واضح للمبادرات المتعلقة بالطاقة المتجددة، وإعادة استخدام المياه، وفرز النفايات، والتحول الرقمي، والنقل الجماعي. كما أظهرت النتائج دعماً واسعاً لتبني سياسات بيئية مؤسسية واعتبارها عاملاً مهماً في تحسين الأداء والاستدامة والميزة التنافسية للمؤسسات التعليمية. وتعكس هذه المؤشرات وجود بيئة داعمة لتطبيق استراتيجية بيئية شاملة في الجامعة الوطنية الخاصة.
السياسة البيئية للجامعة الوطنية الخاصة
تلتزم الجامعة الوطنية الخاصة بشدة لتعزيز الإدارة والأداء البيئي من خلال استراتيجياتها وسياساتها وإجراءاتها المتبعة باعتبارها من المؤسسات الرائدة في سوريا
وتعد "الاستدامة" واحدة من المبادئ الأساسية للجامعة، وتلتزم الخطة الاستراتيجية للجامعة بتوفير "بيئة تمكينيه" حيث يتم إدارة البنية التحتية للمرافق الجامعية، ووحداتها، وأنشطتها على نحو مسؤول بيئيًا بطريقة مستدامة.
وتسعى الجامعة للتحسين المستمر في أدائها البيئي ومنع التلوث وحماية البيئة على جميع المستويات، حيث تحدد الجامعة الإجراءات وخطط العمل لتحقيق الأهداف التالية:
الحياة الاكاديمية ووجهها البيئي في الجامعة الوطنية الخاصة
واقع السياسة البيئية في الجامعة الوطنية الخاصة
تُعد السياسة البيئية إحدى الأدوات الإدارية المهمة التي تعتمدها المؤسسات التعليمية لتحقيق التوازن بين أهدافها الأكاديمية ومتطلبات المحافظة على البيئة. وتتمثل أهمية هذه السياسة في توجيه الأنشطة والممارسات اليومية نحو الاستخدام الرشيد للموارد الطبيعية والحد من الآثار البيئية السلبية الناتجة عن مختلف الأنشطة داخل الحرم الجامعي.
وللوقوف على واقع السياسة البيئية في الجامعة الوطنية الخاصة، تم توزيع استبيان على عينة من أفراد المجتمع الجامعي بهدف التعرف إلى مستوى الوعي البيئي ومدى تقبل السياسات والإجراءات البيئية المقترحة. وقد أظهرت نتائج الدراسة أن غالبية المشاركين يرون أن الجامعة الوطنية الخاصة صديقة للبيئة، حيث أشار 65% من أفراد العينة إلى أن الجامعة تتمتع ببيئة صديقة للبيئة، بينما رأى 27.5% أنها صديقة للبيئة إلى حد ما، في حين اعتبر 7.5% فقط أنها غير صديقة للبيئة. وتدل هذه النتائج على وجود انطباع إيجابي لدى المجتمع الجامعي تجاه الممارسات البيئية المطبقة في الجامعة.
كما بينت نتائج الاستبيان وجود توجه إيجابي نحو تطوير السياسة البيئية في الجامعة، إذ أظهر المشاركون اهتماماً واضحاً بالمجالات المرتبطة بالنقل المستدام وإعادة تدوير المياه وتقليل استهلاك الورق، وهي من أهم المحاور التي ترتكز عليها السياسات البيئية الحديثة في مؤسسات التعليم العالي.
وتشير النتائج كذلك إلى ارتفاع مستوى الدعم للإجراءات البيئية المختلفة، حيث أيدت نسبة كبيرة من أفراد العينة المراسلات الإلكترونية بديلاً عن الوثائق الورقية، ودعمت برامج إعادة استخدام المياه بعد معالجتها، إضافة إلى تأييد ممارسات فرز النفايات وإعادة التدوير. ويعكس ذلك تنامي الوعي البيئي لدى أفراد المجتمع الجامعي واستعدادهم للمشاركة في تنفيذ البرامج البيئية المستقبلية.
ومن جهة أخرى، أظهرت نتائج الدراسة تأييداً واسعاً لتبني مشروعات الطاقة المتجددة والنقل الجماعي داخل الجامعة، حيث اعتبر المشاركون أن هذه الإجراءات تمثل أولويات مهمة لتعزيز الاستدامة البيئية وتقليل استهلاك الموارد التقليدية. كما أبدى أغلب أفراد العينة قناعة بأن وجود سياسة بيئية واضحة يمثل ميزة للمؤسسات التعليمية ويسهم في تحسين صورتها المؤسسية وتعزيز مسؤوليتها المجتمعية.
وبناءً على ما سبق، يمكن القول إن واقع السياسة البيئية في الجامعة الوطنية الخاصة يتسم بوجود قاعدة جيدة من الوعي والتقبل لدى المجتمع الجامعي، إلا أن ذلك يتطلب تطوير سياسة بيئية مكتوبة وواضحة تتضمن أهدافاً وإجراءات تنفيذية محددة، بما يضمن تعزيز الممارسات البيئية وتحقيق مبادئ الاستدامة على المدى الطويل.
مناقشة نتائج الدراسة
أظهرت نتائج الاستبيان وجود توجه إيجابي لدى أفراد المجتمع الجامعي نحو تبني السياسات البيئية وتطبيق مبادئ الاستدامة داخل الجامعة الوطنية الخاصة. فقد بينت النتائج أن غالبية أفراد العينة ينظرون إلى الجامعة باعتبارها مؤسسة صديقة للبيئة، وهو ما يعكس وجود ممارسات بيئية ملموسة أسهمت في تكوين صورة إيجابية لدى الطلبة والعاملين.
كما كشفت النتائج عن اهتمام واضح بمجالات إدارة الموارد الطبيعية، وخاصة إعادة تدوير المياه وترشيد استهلاك الورق والتحول نحو المراسلات الإلكترونية. ويؤكد ذلك إدراك أفراد العينة لأهمية الاستخدام الرشيد للموارد الطبيعية ودوره في الحد من الآثار البيئية السلبية الناتجة عن الأنشطة الجامعية المختلفة.
وفي مجال إدارة النفايات وإعادة التدوير، أظهرت النتائج استعداداً جيداً للمشاركة في برامج فرز النفايات وإعادة تدوير الورق واستخدام البدائل القابلة لإعادة الاستخدام. ويعكس هذا الأمر تنامي الثقافة البيئية بين أفراد المجتمع الجامعي وإدراكهم لأهمية الحد من النفايات وتحسين كفاءة استثمار الموارد.
أما فيما يتعلق بالنقل المستدام، فقد أظهرت النتائج تأييداً كبيراً للنقل الجماعي مقارنة بالنقل الفردي، وهو ما يدل على وعي المشاركين بالآثار البيئية المترتبة على وسائل النقل التقليدية وأهمية تقليل الانبعاثات الناتجة عنها. كما برز النقل الجماعي كأحد المقترحات المهمة التي يمكن أن تسهم في تعزيز الاستدامة البيئية داخل الجامعة.
وفي محور الطاقة المتجددة، احتلت الطاقة الشمسية المرتبة الأولى بين المقترحات البيئية المطروحة، مما يعكس قناعة أفراد العينة بأهمية الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة ودورها في خفض استهلاك الطاقة التقليدية وتحقيق الاستدامة البيئية والاقتصادية.
كذلك أظهرت النتائج أن غالبية المشاركين يعتبرون وجود سياسة بيئية ميزة للمؤسسات التعليمية، ويرون أن الإجراءات البيئية تحقق فوائد معنوية ومادية للمؤسسة. كما أكدوا أهمية تعميم السياسات البيئية على مختلف المؤسسات وتقديم الحوافز للمؤسسات الملتزمة بالمعايير البيئية.
وبصورة عامة، تشير نتائج الدراسة إلى وجود بيئة جامعية داعمة لتطبيق السياسات البيئية، وإلى ارتفاع مستوى الوعي البيئي لدى أفراد المجتمع الجامعي. كما تؤكد النتائج أن الجامعة الوطنية الخاصة تمتلك مقومات جيدة لتطوير سياسة بيئية متكاملة تسهم في تعزيز الاستدامة البيئية وتحسين أدائها البيئي مستقبلاً
النتائج
توصلت الدراسة إلى مجموعة من النتائج المهمة، أبرزها:
- أظهرت نتائج الدراسة أن غالبية أفراد العينة ينظرون إلى الجامعة الوطنية الخاصة باعتبارها مؤسسة صديقة للبيئة، مما يعكس وجود ممارسات بيئية إيجابية داخل الحرم الجامعي.
- بينت النتائج وجود مستوى جيد من الوعي البيئي لدى أفراد المجتمع الجامعي تجاه القضايا البيئية وأهمية المحافظة على الموارد الطبيعية.
- حظيت إعادة تدوير المياه ومعالجة مياه الصرف بتأييد مرتفع من أفراد العينة، مما يدل على إدراك أهمية الإدارة المستدامة للموارد المائية.
- أظهرت النتائج دعماً كبيراً لاستخدام المراسلات الإلكترونية كبديل عن الوثائق الورقية، الأمر الذي يسهم في ترشيد استهلاك الورق وتقليل النفايات.
- بينت الدراسة وجود استعداد إيجابي لدى الطلبة والعاملين للمشاركة في برامج إعادة التدوير وفرز النفايات داخل الجامعة.
- أظهرت النتائج تأييداً واسعاً لاستخدام الأكواب القابلة لإعادة الاستخدام بدلاً من المنتجات أحادية الاستخدام.
- حظي النقل الجماعي بتأييد أكبر من النقل الفردي، مما يعكس وعياً بأهمية الحد من الانبعاثات وتحقيق الاستدامة في قطاع النقل.
- جاءت الطاقة الشمسية في المرتبة الأولى بين المقترحات البيئية التي يرى أفراد العينة ضرورة تطبيقها في الجامعة.
- أكدت النتائج أن غالبية المشاركين يعتبرون وجود سياسة بيئية واضحة ميزة للمؤسسات التعليمية وتساهم في تحسين أدائها المؤسسي.
- أظهرت الدراسة أن معظم أفراد العينة يرون أن الإجراءات البيئية تحقق فوائد معنوية ومادية للمؤسسة على المدى الطويل.
- أيدت غالبية المشاركين تعميم السياسات البيئية على مختلف المؤسسات التعليمية والخدمية.
- أظهرت النتائج وجود دعم لفكرة تقديم حوافز حكومية للمؤسسات الملتزمة بتطبيق السياسات البيئية.
التوصيات
استناداً إلى النتائج التي توصلت إليها الدراسة، توصي الدراسة بما يلي:
- إعداد سياسة بيئية مكتوبة ومعتمدة رسمياً في الجامعة الوطنية الخاصة تتضمن أهدافاً واضحة وآليات تنفيذ ومتابعة.
- التوسع في استخدام أنظمة الطاقة الشمسية لتغطية جزء من احتياجات الجامعة من الطاقة الكهربائية.
- تطوير برامج معالجة مياه الصرف وإعادة استخدامها في أعمال الري والخدمات المساندة.
- تعزيز التحول الرقمي والاعتماد على المراسلات الإلكترونية للحد من استهلاك الورق.
- إنشاء نظام متكامل لفرز النفايات وإعادة تدويرها داخل الحرم الجامعي.
- توفير حاويات مخصصة للنفايات القابلة لإعادة التدوير في جميع مرافق الجامعة.
- تشجيع الطلبة والعاملين على المشاركة في الأنشطة البيئية وبرامج التوعية المتعلقة بالاستدامة.
- دعم استخدام وسائل النقل الجماعي للحد من الازدحام والانبعاثات الناتجة عن المركبات الخاصة.
- إدراج مفاهيم الاستدامة البيئية ضمن الأنشطة الأكاديمية والبرامج التثقيفية للجامعة.
- إجراء تقييم دوري للأداء البيئي في الجامعة لقياس مدى التقدم المحقق وتحديد مجالات التحسين المستقبلي.