20ـ21 نيسان 2026
استضافت الجامعة الوطنية الخاصة معرض الأشغال اليدوية لشباب وشابات متلازمة داون، والذي أقامته جمعية رعاية الطفل التابعة لمحافظة حمص، وذلك في المكتبة المركزية للجامعة على مدار يومي الإثنين والثلاثاء الموافقين 20 ـ 21 نيسان 2026. وجاء تنظيم المعرض بإشراف الآنسة سحر الأخرس ـ مؤسسة مراكز الداون التعليمية والمهنية، وبمشاركة فاعلة من أعضاء إدارة مراكز الداون (آ. نجوى عبارة، أ. توفيق طليمات) ، إلى جانب عدد من الأعضاء المشرفين على الأعمال المهنية لشباب وشابات متلازمة داون
أعمال مهنية متنوّعة تلفت الأنظار
شهد افتتاح المعرض حضوراً رسمياً للأستاذ الدكتور عهد خزام رئيس الجامعة الوطنية الخاصة، والأستاذ سمير البرازي رئيس مجلس إدارة الشركة الوطنية الخاصة للعلوم والتنمية، والأستاذ الدكتور محمد العمادي رئيس مجلس أمناء الجامعة، إضافةً إلى الدكتور حازم مللي نائب رئيس الجامعة للشؤون العلمية، والدكتور حيان حمدان نائب رئيس الجامعة للشؤون الإدارية وشؤون الطلاب ، حيث عكس المعرض تنوعاً لافتاً في الأعمال اليدوية والمهنية التي أبدع فيها المشاركون، مما جسد حجم الجهود المبذولة من قبل إدارة الجمعية وكوادرها في تنمية مهاراتهم وصقل مواهبهم
انطلقت فعاليات المعرض بجهودٍ مشتركة من الجامعة الوطنية الخاصة وجمعية رعاية الطفل، تأكيداً على أهمية تعزيز دمج شباب وشابات متلازمة داون في المجتمع، وإتاحة منصة حقيقية لهم لعرض إنتاجهم وإبراز قدراتهم المهنية والإبداعية ، كما هدف المعرض إلى رفع مستوى الوعي المجتمعي بإمكاناتهم، والتأكيد على دورهم الفاعل في مختلف مجالات العمل والإنتاج، بما يعزز ثقتهم بأنفسهم ويمنحهم فرصة للتفاعل المباشر مع محيطهم الاجتماعي والأكاديمي.
كما أوضحت الآنسة سحر الأخرس ـ مؤسسة مراكز الداون التعليمية والمهنية ـ أن الجمعية تعمل وفق رؤية متكاملة تهدف إلى تمكين أطفال وشباب متلازمة داون تعليمياً ومهنياً، حيث تم تأسيس مركزين متخصصين ، يُعنى الأول بتقديم برامج تعليمية أساسية للأطفال تشمل مهارات الرعاية الذاتية ومبادئ التعلم، فيما يركز المركز الثاني على تدريب الشباب على مجموعة من المهن والحرف اليدوية، مثل التطريز والخياطة والحلاقة والطبخ وصناعة الألبسة، بما يسهم في تأهيلهم للاندماج الفعّال في المجتمع وسوق العمل.
شراكةٌ مجتمعية نحو خدمة المجتمع والإنسان
جاء نجاح المعرض انعكاساُ للتعاون المستمر بين جمعية رعاية الطفل والجامعة الوطنية الخاصة عاماً بعد عام ، والذي قدم نموذجاً فعّالاً للشراكة المجتمعية التي تسهم في تمكين شباب وشابات متلازمة داون، حيث وفر لهم بيئة جامعية محفزة تساعدهم على كسر حواجز الخجل والخوف، وتعزز ثقتهم بأنفسهم من خلال التفاعل المباشر مع الطلبة والزوار. كما أسهم هذا التعاون في ترسيخ قيم التقبل والاندماج داخل المجتمع الجامعي، وفتح آفاقاً أوسع أمام المشاركين لإبراز قدراتهم وتحقيق حضور فعّال ومؤثر في المجتمع.
في مشهدٍ يعكس أسمى معاني الإنسانية والتكافل الاجتماعي، نجح المعرض في توفير منصة حقيقية لإبراز طاقات كامنة وإرادة قادرة لشباب وشابات داون على التحدي والإنجاز، في خطوةٍ تؤكد على أثر التعاون بين المؤسسات التعليمية والجمعيات المجتمعية في تحويل المبادرات إلى قصص نجاح ملهمة.